القاضي التنوخي

293

الفرج بعد الشدة

465 الفضل بن الربيع يتحدّث عمّا لاقى أيّام استتاره من المأمون [ حدّثني علي بن هشام أبي قيراط الكاتب ، بواسط ، في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ، من لفظه ، قال : حدّثني أبو علي بن مقلة ، قبل وزارته الأولى ، قال : حدّثني أبو عيسى محمّد بن سعيد الديناري ، عن أبي أيّوب سليمان بن وهب ] « 1 » عن أبي طالوت كاتب ابن طاهر « 2 » ، قال : سمعت الفضل بن الربيع ، يقول : لمّا استترت من المأمون ، أخفيت نفسي حتى عن عيالي وولدي ، وكنت أنتقل وحدي . فلمّا اقترب المأمون من بغداد ، ازداد حذري ، وخوفي على نفسي ، فتشدّدت في الاحتياط والتواري ، وأفضيت إلى منزل بزّاز كنت أعرفه في درب بباب الطاق « 3 » ، وشدّد المأمون في طلبي [ 252 ر ] [ فلم يعرف لي خبرا . فتذكّرني يوما ، فاغتاظ على إسحاق بن إبراهيم ، وجدّ به في طلبي ، فأغلظ له ] « 4 » ، فخرج إسحاق من حضرته ، وجدّ بأصحاب الشرط ، وأوقع ببعضهم المكاره ، ونادى في الجانبين « 5 » ، من جاء به فله عشرة آلاف درهم وإقطاع غلّته

--> ( 1 ) الزيادة من غ ، وفي ن : في سنة اثنتين وثلاثين ، وهو خطأ من الناسخ . ( 2 ) في ر : حدّثني هشام ، وفي ن : كاتب آل طاهر . ( 3 ) باب الطاق : هي اليوم محلّة الصرّافية ، وكان يربطها بالجانب الغربي جسر حلّ محلّه اليوم جسر الصرّافية الحديد . ( 4 ) ساقطة من غ . ( 5 ) في غ : ونادى في البلد ، وقوله : في الجانبين ، كناية عن جميع البلد ، والبغداديّون اليوم يسمّون الجانب : الصوب ، وهي فصيحة ، بمعنى الجهة ، فيقولون : نادى في الصوبين ، بدل : الجانبين ،